الفيفا يتكفل بالتكاليف القانونية للرئيس جياني إنفانتينو

الاتحاد الدولي سيتولى تمويل الدفاع القانوني عن رئيسه، في حين يسعى الاتحاد الأوروبي (UEFA) إلى تقديم شكوى جنائية محتملة على خلفية الصفقة الاستثمارية الفاشلة، وفق ما أفاد موقع The Athletic.
جوش كوشنر، المستثمر المقيم في نيويورك الذي كان مقرراً أن يكون الشريك الرئيسي في خطة الفيفا الفاشلة لبيع حصص في كأس العالم، أعلن ندمه على انخراطه في الصفقة التي أوقعت كرة القدم العالمية في أزمة حادة وجرّته إلى إجراءات قانونية.
وقال كوشنر في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين لموقع Axios، وهي أول تعليق علني له على الموضوع: “لو كنا نعلم ما الذي ستؤول إليه الأمور، لما تورطنا في هذا أبداً”.
وكان كوشنر وشركته الاستثمارية ثرايف كابيتال قد استُهدفا الأسبوع الماضي بوثيقة قضائية تقدّم بها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) أمام محكمة في مانهاتن، تطلب فيها الحصول على أدلة لتقديم شكوى جنائية محتملة ضد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في سويسرا.
صفقة أدت إلى نتائج عكسية
بموجب خطة إنفانتينو التي كُشف عنها في أواخر يوليو، كان من المقرر أن تدفع شركة Thrive وكوشنر 4.2 مليار دولار لصالح الفيفا مقابل حصة 20% في شركة تابعة تُعرف بـ”FIFA Forward Enterprise”، تتولى إدارة الفعاليات التجارية للهيئة، بما فيها كأس العالم. وقد أثار هذا الاقتراح موجة غضب عارمة في أوساط مسؤولي كرة القدم حول العالم، إذ هدّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” بمقاطعة جميع الفعاليات التي يُنظمها الفيفا، فيما أرسل الاتحاد الكونكاكاف رسالة احتجاج شديدة اللهجة أعرب فيها عن خيبة أمله.
وصف كوشنر هذه المبادرة بأنها كانت تنبع من نوايا حسنة، قائلاً: “الفكرة من ورائها كانت توجيه المزيد من رأس المال وتوزيع حقوق الملكية بالتساوي على جميع الدول الـ211 الأعضاء، وتقديم استثمارات أكبر للدول الأقل نمواً”. وأضاف أنهم “أخفقوا في استيعاب الديناميكيات السياسية لكرة القدم العالمية”.
أجبرت ردود الفعل الغاضبة الفيفا على التراجع عن الخطة، غير أن التداعيات لا تزال مستمرة؛ إذ أعلنت عدة اتحادات كروية أنها لن تدعم مساعي إنفانتينو للفوز بولاية جديدة، رغم أنه يبقى المرشح الوحيد لانتخابات مارس 2027. ومما يلفت الانتباه أن وثيقة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تنص صراحةً على أن “لا Thrive ولا كوشنر يُعدّان مدّعىً عليهما متوقَّعَين” في أي دعوى قانونية محتملة.
فيفا على استعداد لتغطية التكاليف القانونية لإنفانتينو
في سياق منفصل، من المتوقع أن تتكفل فيفا بالتكاليف القانونية لإنفانتينو في حال مضت يويفا قُدُمًا في اتخاذ إجراءات قانونية ضد الرئيس، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة The Athletic. وعلى الرغم من أن الوثيقة القانونية الصادرة عن يويفا تستهدف إنفانتينو شخصيًا — متهمةً إياه بعرض حصة في صندوق FFE بصورة “احتيالية” دون المرور بالقنوات الرسمية لفيفا وبقيمة “متدنية بشكل مثير للسخرية” — فإن فيفا ستتحمل التكاليف باعتبار أن إنفانتينو كان يتصرف بصفته الرسمية بوصفه رئيسًا للاتحاد.
أما كوشنر، الذي بات جزءًا من صفقة استحواذ بقيمة 12.5 مليار دولار على نادي لوس أنجلوس ليكرز إلى جانب بوب إيغر، فيبدو حريصًا على النأي بنفسه عن هذه الأزمة. في المقابل، واصل إنفانتينو صدّ الدعوات المطالبة باستقالته بشكل متكرر، ومع تأهب فيفا لتغطية نفقات دفاعه القانوني، لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على تراجعه.






